سمنار بوزارة مالية نهر النيل يبحث بدائل التمويل غير التقليدي لتحريك المشروعات ومواجهة تحديات التمويل

img 20261004 wa0053

في اطار اسناد تنفيذ برامج ومشروعات القطاعات العاملة بالولاية ومساندة جهودها في مجابهة الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد نظمت وزارة المالية والقوى العاملة بولاية نهر النيل عبر الإدارة العامة للمالية والموازنة سمنارا علميا حول التمويل غير التقليدي للبرامج والمشروعات وذلك بقاعة الراحل الدكتور غلام الدين عثمان آدم بمباني الوزارة.

وهدف السمنار الى بحث آليات ومصادر التمويل غير التقليدي وتبادل الرؤى حول سبل توفير التمويل اللازم لتنفيذ البرامج والمشروعات والوصول إلى مقترحات وحلول عملية تتناسب مع التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة.

واستهدف السمنار مديري الشؤون المالية والادارية ومديري إدارات التنمية بالرئاسة والمحليات الى جانب ادارة الايرادات بمشاركة عدد من المختصين والخبراء في المجالات المالية والمصرفية والاكاديمية.

واكدت الاستاذة هويدا مولود مدير الادارة العامة للموازنة ان اختيار موضوع التمويل غير التقليدي جاء استجابة لظروف الواقع الاقتصادي والسعي للخروج من مأزق ضعف الايرادات وتوفير مصادر تمويل بديلة تسهم في دفع عجلة المشروعات مشيرة الى ان السمنار شهد حلقات نقاش وحوارا اثرت المحتوى المطروح وفتحت المجال امام تبادل الآراء والخبرات.

وقدم اوراق السمنار الاستاذ احمد محمد العبيد سويكت مدير بنك السودان والدكتور عبدالرحمن عثمان محمد عمر من جامعة وادي النيل حيث اوضح مقدما الاوراق ان السمنار يمثل حجرا  أُلقي لتحريك الساكن وفتح مسار للتفكير الإبداعي والبحث عن وسائل تمويل جديدة وغير مطروقة تكون مكملة للوسائل القائمة وقابلة للتطبيق على ارض الواقع.

وتناولت الاوراق عددا من القضايا المرتبطة بالتمويل غير التقليدي وآفاق توظيفه في دعم البرامج والمشروعات بالولاية مع التركيز على التحديات التي تواجه التمويل التقليدي وفي مقدمتها متطلبات الضمان وشهادات البحث العقاري وما تفرضه من قيود امام الحصول على التمويل لاسيما بين فئات الشباب والخريجين

وفي تعقيبها على الاوراق اشارت الدكتورة وصال عثمان سعيد عميد كلية العلوم الادارية بجامعة وادي النيل الى ان القطاع الخاص يحتكم على كتلة مالية كبيرة يمكن ان تسهم في تحريك النشاط الاقتصادي الا ان السياسات الاقتصادية وحالة عدم الوضوح تحولان دون دخوله بصورة فاعلة الى هذا المجال الامر الذي يستوجب بحسب تعبيرها قيادة تغييرات شاملة في البيئة والسياسات الاقتصادية بما يعزز الثقة ويفتح المجال امام القطاع الخاص.

واكدت اهمية التنسيق بين بنك السودان ووزارة المالية لخلق الاستقرار المنشود والوصول الى منظومة من الحوكمة والاجراءات المالية التي تضمن حقوق جميع الاطراف مشيرة الى ان فوائد التمويل لا تقتصر على المستفيد المباشر وانما تمتد آثارها إلى المجتمع والاقتصاد بصورة عامة من خلال زيادة الوفرة واستقرار الخدمات وتحريك النشاط الاقتصادي.

واكدت الاوراق اهمية البحث عن بدائل ومصادر تمويل مبتكرة وعدم الاكتفاء بالانماط التقليدية بما يسهم في تجاوز تحديات التمويل وتحريك المشروعات ذات الاولوية مع مراعاة الضوابط المالية والاقتصادية التي تضمن استدامة هذه الحلول.

كما استعرض السمنار تجارب عدد من الدول في مجال التمويل غير التقليدي من بينها رواندا وكينيا الى جانب تجربة بنك الاسرة في بنغلاديش للاستفادة من النماذج والتجارب التي يمكن تكييفها بما يتناسب مع الواقع المحلي.

وخلصت التوصيات والمقترحات المطروحة الى عدد من الافكار من بينها انشاء محفظة نهر النيل للتمويل غير التقليدي براس مال قدره عشرة مليارات يخصص من المؤسسة المجتمعية للذهب الى جانب مقترح انشاء مصفاة للذهب تعمل وفق السعر العالمي والاستفادة من الفارق في تمويل المشروعات فضلا عن انشاء بنك متخصص في الذهب استنادا الى المكانة التي تتمتع بها الولاية كاحدى الولايات المنتجة للذهب.

وشملت المقترحات كذلك إسناد عملية اختيار المستفيدين من التمويل غير التقليدي الى لجان الاحياء بما يعزز الوصول الى المستحقين وفق معايير اكثر ارتباطا بالواقع المجتمعي واحتياجاته.

واكد المشاركون ان التوسع في دراسة ادوات التمويل غير التقليدي يمثل احد المسارات المطروحة لمواجهة اختناقات التمويل وتحريك عجلة الانتاج والمشروعات وفي ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد مع اهمية اخضاع هذه الادوات للدراسة والتقويم والضوابط اللازمة لضمان فاعليتها واستدامتها.

✍ فاطمة الزهراء / اعلام وزارة المالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *